عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

38

أمالي الزجاجي

يرميك من جال إلى ضوج جال * ورد هموم طرقت ببلبال « 1 » وظلم ساع وأمير مقتال * يأخذ منك المال من بعد المال حتّى يظلّ الشّيخ بعد الإرمال * يغصّ بالعذب النّقاخ السّلسال في كلب القرّ ويوم هتّال « 2 » * يمهن في جمّازة وسربال محفوفة الكمّ وسحق هلهال قال أبو القاسم الزجّاجىّ رحمه اللّه : المغتال : الذي قد غاص في شحمها . ويقال في غير هذا : اغتالته غول : إذا أهلكته . والفعم : الممتلئ ، ويقال في صفات المرأة : هي عطشى الوشاح ريّا الخلخال . ويقال : رميت الشئ من يدي ، وأرميته عن الفرس وغيره إرماء . والضّوج : جانب البئر ونحوه ، وكذلك الجال . والسّاعى : صاحب الصّدقات . والمقتال : المختار ؛ يقال اقتلت الشئ : إذا اخترته . وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي أنّه يقال اقتلت شيئا بشئ : إذا بدّلته « 3 » ؛ وهو نادر شاذ . وقال ابن الأعرابىّ : سمعت أعرابيّا يقول لآخر : « ادخل بغلامك هذا السّوق فاقتل به غيره » : أي استبدل به . والإرمال : الفقر ونفاد الزّاد والماء . والنّقاخ : العذب . والجمّازة « 4 » : جبّة الملّاح ، وهي قصيرة بلا كمّين . والمهنة : الخدمة ؛ يقال : مهن الرجل يمهن ويمهن مهنة : إذا خدم ، فهو ما هن . ومهن فهو مهين : إذا هان في نفسه وخسّ .

--> ( 1 ) البلبال والبلبلة : شدة الهم ، والوسواس في الصدر . ( 2 ) كلب البرد : شدته . والقر ، بالضم : البرد . والهتال : الهطال ، وهو المتتابع القطر . ( 3 ) ط فقط : « أبدلته » . ( 4 ) ضبطت في م هنا وفي إنشاد البيت فيما سبق بفتح الجيم ، وهي لغة اعترض عليها شارح القاموس .